محمد متولي الشعراوي
10367
تفسير الشعراوي
كونه ، إنما ستظل إلى قيام الساعة تقف على سر ، وتقف عند سر آخر . لماذا ؟ لأن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يبطل هذه المدعيات ، ويأتي بأشياء غيبية لم تكن تخطر على بال المعاصرين لمحمد ، ثم تتضح هذه الأشياء على مَرَّ القرون ، مع أن القرآن نزل في أُمة أمية ، والرسول الذي نزل عليه القرآن رجل أمي ، ومع ذلك يكشف لنا القرآن كل يوم عن آية جديدة من آيات الله . كما قال سبحانه : { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق } [ فصلت : 53 ] . والحق تبارك وتعالى يكشف لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شيئاً من الغيبيات ، ليراها المعاصرون له ليلقم الكفارَ الذين اتهموه حجراً ، فيكشف بعض الأسرار كما حدث في بدر حيث وقف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في ساحة المعركة بعد أن عرف أن مكة ألقتْ بفلذات أكبادها وسادتها في المعركة ، وقف يشير بعصاه إلى مصارع الكفار ، ويقول : « هذا مصرع أبي جهل ، وهذا مصرع عتبة بن ربيعة . . » . الخ يخطط على الأرض مصارع القوم . ومَنِ الذي يستطيع أن يحكم مسبقاً على معركة فيها كَرٌّ وفَرٌّ ، وضَرْب وانتقال وحركة ، ثم يقول : سيموت فلان في هذا المكان . والوليد بن المغيرة والذي قال عنه القرآن { سَنَسِمُهُ عَلَى